السيد كمال الحيدري

104

منهاج الصالحين (1425ه-)

المسألة 368 : وقت صلاة الصبح من طلوع الفجر الصادق إلى طلوع الشمس . والفجر الصادق : هو البياض المعترض في الأفق الذي يتزايد وضوحاً وجلاء . وقبله الفجر الكاذب : وهو البياض المستطيل من الأفق صاعداً إلى السماء كالعمود ، ولا اعتبار له شرعاً . المسألة 369 : يمتدّ وقت نوافل جميع الصلوات اليوميّة بامتداد وقتها الأصلي ، ما دام موضعها من الصَّلاة الفريضة محفوظاً ، قبلها أو بعدها حسب الوظيفة ، وما دامت غير مؤدّاةٍ في الوقت المختصّ بشريكتها . ولكن إن أخِّرت نافلة الصبح والظهرين عن صلواتها ، نويت قضاءً . أمّا تقديم نافلتي المغرب والعشاء على صلواتهما فغير مشروع . المسألة 370 : الوقت الأفضل لنافلة الليل ، هو السَّحر ، وهو السدس الأخير من الليل ، والظاهر كفاية أن يكون هو الثلث الأخير ، بل هو النصف الثاني أيضاً . ويجوز الإتيان بنافلة الفجر بعدها أو دسُّها خلالها . وكلّما كانت نافلة الليل أقرب إلى الفجر ، كانت أفضل ، بل يجوز الإتيان بها بعد بزوغ الفجر قضاءً . المسألة 371 : يحصل التأكّد شرعاً من دخول الوقت بالأمور التالية : أوّلًا : المعرفة المباشرة . ثانياً : شهادة البيّنة العادلة . ثالثاً : أذان المؤذّن الثقة العارف . رابعاً : شهادة الثقة العارف . المسألة 372 : إذا مضى من أوّل الوقت مقدار أداء نفس الصَّلاة الاختيارية ، ولم يصلِّ ، ثُمَّ طرأ أحد الأعذار المانعة من التكليف ، وجب القضاء ، وإلّا لم يجب . وإذا ارتفع العذر في آخر الوقت ، فإن وسع الصلاتين مع الطهارة ، وجبتا جميعاً . وكذا إذا وسع مقدار خمس ركعاتٍ في الظهرين وأربعٍ في العشائين معها ، وإلّا وجبت الثانية ، إذا بقي ما يسع ركعةً معها ، وإلّا لم يجب شيء . المسألة 373 : لا تجوز الصَّلاة قبل دخول الوقت ، بل لا تجزي إلّا مع العلم